اسماعيل بن محمد القونوي
328
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة الأعراف وهي مكية غير ثمان آيات بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من قوله : وَسْئَلْهُمْ [ الأعراف : 163 ] إلى قوله : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ [ الأعراف : 171 ] محكم كلها وقيل إلا قوله وأعرض عن الجاهلين وآيها مائتان وخمس أو ست آيات . قال الداني قال مجاهد وقتادة هي مكية وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ [ الأعراف : 163 ] الآية وكلماتها ثلاث آيات وثلاثمائة وخمس وعشرون كلمة وحروفها أربعة عشر حرفا وثلاثمائة وعشرة أحرف كذا قيل لكن قوله ثلاثمائة وخمس وعشرين كلمة ظاهرة ليس بتام بل الظاهر ثلاث ألف . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المص ( 1 ) قوله : ( سبق الكلام في مثله ) أي هو إما مسرود على نمط التعديد فلا محل لها من الإعراب إذ ما لم يلها العوامل موقوفة خالية عن الإعراب لفقد موجبه ومقتضيه لكنها قابلة إياه إذ لم تناسب مبنى الأصل ولذلك قيل ألف لام ميم ص مجموعا فيها بين ساكنين ولم يعامل معاملة اين والحاصل انها معربة عند المص بمعنى لو اختلف في أوله اختلف آخره وان سكونها سكون وقف لا سكون بناء أو اسم للسورة المستهل بها أو اسم للقرآن أو اسم له تعالى ونقل عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن معناه أنا اللّه أفصل وعنه أيضا أنا اللّه أعلم وعلى هذا التفسير فهذه واقعة موقع الجمل لا محل لها من الإعراب وبمعنى على الأول وهو المختار عند المص هذا المتحدي به مؤلف من جنس هذه الحروف أن أريد تقدير الكلام جملة اسمية بتقدير مبتدأ لهذه الحروف المعدودة المكنى بها عن أن المؤلف مركب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الأعراف قوله : سبق الكلام في مثله أي سبق بيانه في ذكر فواتح السور أنها جيئت في أوائل السور ايقاظا لمن تحدى بالقرآن وتنبيها على أن المتلو عليهم كلام منظوم من جنس ما ينظمون منه كلامهم ومع ذلك قد روعي فيها ما يعجز عنه الأديب الأريب الفائق في فنه أو هي أسماء السور أو القرآن أو إشارة إلى كلمات هي منها اقتصرت وإلى مدد أقوام أو دلالة على الحروف المبسوطة مقسما بها أو هي أسماء اللّه تعالى أو هي سر استأثر اللّه تعالى وتفرد بعلمه .